الصفحة 28 من 115

مضار تلحق المبتعث في البلاد الأجنبية قبل أن يرجع إلى بلاده، وأخرى تلحق مجتمعه وأهله ودينه، بعد رجوعه إلى بلاده، والأولى أساس الثانية.

المضار التي تلحق المبتعث إلى البلاد الأجنبية:

إن أول مضرة تلحق الطالب في الخارج، هي انطلاقه من كل ما كان يحجزه عن تنفيذ رغبات نفسه الحيوانية في بلاده، من حياء من أسرته وأقاربه وأهل بلده فقد يذهب في إشباع غريزته كل مذهب.

ثم تيسر له سبل الفساد المتعددة في أي مكان نزل وإلى أي محل انتقل.

ولو لم ينله إلا تشككه في حقائق دينه لكثرة ما يعرض عليه من الشبه التي يلقيها مدرسوه، والتهم التي يلصقونها بهذا الدين الذي يجهله، وتشبعه بالأفكار الأجنبية المخالفة لصريح الإسلام واقتناعه بها أو ترجحها عنده على دينه، لكفى خسارة له ولأمته.

يضاف إلى ذلك عزوفه عن المحافظة على عبادته، وثقته بشريعة ربه، وما يلحقه من ارتكاب كبائر الذنوب، بسبب إسكانه مع عائلة خاصة، فيها البالغات والمراهقات اللاتي يختلط بهن في أغلب الأوقات، وكذلك ضياع وقته في أماكن اللهو والفجور

وما يتلقاه من تلقين بالوسائل التي تتخذ للقضاء على الدين أو إضعافه في نفوس أبنائه، لينفذها عند الرجوع إلى بلاده.

المضار التي تلحق بلاد المبتعث بعد رجوعه:

والمضار التي تلحق بلدان المبتعثين الذين يعودون فاسدين في دينهم وأخلاقهم، مع توليهم مناصب إدارية عليا فيها، يمكن تلخيص شيء منها فيما يأتي:

ا- إصدار قرارات رسمية تدعمها القوة، بإباحة ما تشتهيه أنفسهم مما يخالف الشريعة الإسلامية.

2-العمل على إبعاد كل العناصر التي يظهر عليها أثر التمسك بالدين، عن جميع وظائف الدولة ليخلو لهم الجو، ويفعلوا ما أرادوا.

3-بث أفكارهم في الشباب الناشئ بواسطة المدارس وأجهزة الإعلام وما شابهها حتى يصبح متنكرًا لدينه.

4-مضايقة من يهتم بأمور المسلمين باختلاق التهم ودس المؤامرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت