الفصل الثاني
البحوث والدراسات القصصية
إطلالةٌ جديدة على الحبِّ والوحل.
الحبُّ والوحلُ، رواية رومانسية تعالج قصة إنسانيةً اجتماعية بطريقة إبداعيّة مغرقة في جمال أسلوبها، وبراعة تصويرها، وتغلغُلها عبر سراديب النفس البشريّة، والكشف عن مكنوناتها .... أبدعتْها موهبةُ القاصَّة الدكتورة إنعام المسالمة في فترةٍ مبكِّرة من خمسينيات هذا القرن، في فضاءات درعا المترامية بسهولها وهضابها ووديانها السحيقة المطرِّزة بالخُضرة، حيث الماء يرشح من كلِّ جانب، هناكَ في أقصى الجنوب من سورية، متاخمة للحدود اللبنانية، الفلسطينيّة، الأردنية ...."رواية ممتعة جدًا يقرؤها الإنسان فيتمنى أن يعيدَها .. وفي كلِّ مرةٍ يستطيع أن يستخرج منها معاني مخبوءةً .. إنّها قصَّة الجنس البشري بأكمله .... قصة كل واحد منا في محاولته لتغيير العالمَ، وخلّقِ عالمِهِ الخاص المنسجم مع تربيتّهِ وأوهامه .... إنّها قصّةُ المثالية والمبدأ والأخلاق، في حربها البائسةِ ضدَّ عالمٍ يغمرُه الشرُّ والفساد والتعصُّبُ .... ولكنَّنا وللأسف -كل منا خادع لنفسه، مخدوعٌ بنفسه، إلاَّ من رحم ربُّكَ وقليل ماهم".
وتعدُّ الكاتبةُ من رائدات فنِّ القصَّة الأوائل في محافظة درعا، ولو تحرينا الدقَّة أكثر لقلنا إنها الرائدة الأولى لهذا الفن أو الشكل الأدبي في منطقتنا، وقد نالت هذه الرواية جائزة دولة الوحدة- سوريا ومصر- التقديرية كأفضل روايةٍ في ذلك الحين.
تقع الرواية في مئة وثمان وأربعين صفحةً، تتتابع خلالها أحداثُ الرواية هذه الملتحمة فيما بينها بوشائج متينةٍ لا انفصام لعراها خلال تطوُّرِ الحدث وتساوقه وإيغاله في الكشف عن خبايا النفس الإنسانية في ليلها الطويل في