فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 157

العمومية المتوارثة- هذه حقيقة أصبحت أمرًا مقطوعًا به. ولكنّ اللغة -أي لغة- لا تكون إلا في كونها مجموع ترميزات تنطق الصور.

ليست هناك إمكانية للفصل بين الكلمة والصورة، بين الكلام وأنساق الصور، بين اللغة وبناءات البنيات الصوريّة والتصويريّة. هذه أيضًا حقيقة مقطوعٌ بها نهائيًا.

وعلى هذا الأساس، كلّ نص هو بناء من أنساق الصور .. بناء تصوري تصويري يهدف إلى إعلان ذاته بما هو تجربة مواجهة منشئة لاشتراطات الكينونة ... بغية تثبيت الذات في سياق عملية المواجهة الإنسانية العامة لتراجيديا الوجود البشري، عن طريق تحضير ذلك في الآخر ... هنا الصورة تبدو على أنّها اللبنة الأساسية في المعمار النصي الكبير.

حيويّة معماريّة الصور عبر أنساق البناء، هي جوهر الأسلوبية. ولكنّها في الوقت ذاته هي لغة النصّ، وهي مضمونة كحال مواجهة، وكفعالية مشاركة:

1.ويستطيع بناء أنْ يكوّن من حجر واحدٍ كما في نضبٍ.

2.ويستطيع أنْ يكوّن من أنساق من الحجارة التي تحمل كلّ التوق الإنساني كما في معبد.

كلاهما ذو فائدة ومدلول، ولكنْ لكلّ منها معيارّيته الخاصة، وحجم أهميته وقوة دلالته:

-في الشعر العربي القديم نجد النصب.

-في النص الأدبي العربي الحديث نجد المعبد.

وبالنتيجة؛ النص يكون ذاته أولًا وآخرًا.

أمّا الهدف البلاغي، القول الأيديولوجي، هذاء الشطح الذاتاني ... كلّها حالات خروجٍ على طبيعة النصّ!!.

اللهمّ أرجو أن أكون قد أوصلتُ، فبيّنْتُ، وسلام على المؤمنين العارفين.

البنيوية

تعتبر البنيويّة منهجًا في البحث، وطريقة في الكشف عن علاقات النصّ وقوانينه. أمّا البنيوية في الأساس:

-من حيث هي منهج نقدي شامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت