فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 127

ويظهر جليًا أن (ابن بطوطة) ذو شغف شديد بالرحلة حتى عدّ علما بارزا فيها و"طرازًا فريدًا لا يماثله كثيرون" (29) ، قطع العالم الإسلامي، فكان خاتمة الرحّالين وأكبرهم خاصة من أولئك"الذين انتظمت دائرة أسفارهم العالم الإسلامي كلّه" (30) انطلاقًا من (طنجة) في أقصى المغرب العربي، فحظيت لذلك رحلته باهتمام كبير، واحرزت على تقدير معتبر في الدراسات العربية والإسلامية والعالمية، الأمر الذي دفع أحدهم للاعتراف بأهميته قائلًا عنه إنه:"كان آخر جغرافي عالمي من الناحية العملية، أي أنه لم يكن نقالة اعتمد على كتب الغير، كان رحّالة انتظم محيط أسفاره عددًا كبيرًا من الأقطار" (31) في ظروف صعبة يقلّ فيها الأمن وتكثر المتاعب الصحية، وتتعددّ ألوان المعاناة في كسب القوت كما تكبر الحاجة إلى المال، لأن السفر يومئذ"لم يكن متعة ولا نزهة إنما كان مغامرة بالنفس والمال، فما كانت هناك طرق مواصلات مأمونة، ولا كانت هناك وسائل للراحة" (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت