3 -إذا كان ما يقولونه في هذه الشبهة حقًا؛ فالشيخ العبّاد يُصْلِحُ بكتابه هذا بينهم وبين من؟ من هؤلاء الذين خالفوهم فلم يرفقوا بهم - هذه الأيام - غيرنا؟!!
فإن كان هناك أحد؛ فليسموه لنا، لنعرف تلاعبهم، وإن لم يكن أحد؛ فمن المقصودون بالكتاب؟ أم أنه كتاب لا يقصد مؤلفه من ورائه اصلاحًا بين طائفتين موجودتين زمن تأليفه؟
إن هؤلاء يعلمون أنهم متلاعبون، ويعلمون أن منهم من حذَّر من الكتاب، لكن «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» والله المستعان.
(خاتمة) : وأختم كتابي هذا بما ذكره الشيخ محمد المختار بن محمد بن أحمد الشنقيطي - رحمه الله تعالى - في مقدمة كتابه: «شرح سنن النسائي» (ص9) ، فقد قال رحمه الله: «وقد اجتهدت، وما عليَّ وراء الاجتهاد من سبيل، والله حسبي ونعم الوكيل، فإن صادف سعيي من ينظر إليه بعين الرضا؛ فسيجد فيه ما يستفيد منه، ولعله يرضى، وإن كانت الأخرى؛ وهي: أن ينظر إليه بعين السخط؛ فينزل منه منزلة المُسْخِط، وما عليه أَئِلُّ، ولا على مثله أشجى وأُوَلْوِلُ، ولكن بقول من سبقني لحاله أتمثل:
تركتُ هوى سُعدى ولُبنى بمعزل ... وعدت إلى مصحوب أول منزل
ونادتني الأشواق مهلًا فهذه ... منازل من تهوى رُوَيْدك فانزل
غزلتُ لهم غَزْلًا رقيقًا فلم أجد ... لغَزْليَ نسَّاجًا فكسَّرْتُ مغزلي
فرحم الله امرأً أنصف أخاه، ودعا له بخير على ما بذله وأسداه، فإن الجزاء من جنس العمل، والله الذي يحقق لطالب الخير منه الأمل، وفيه الرجاء، وعليه المُعَوَّل .... » أ هـ.