يقرك على هذا-ياصاحب الفضيلة-؟!.
* الشبهة السابعة والعشرون: واستدل الشيخ- أيضًا- بجواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمير المؤمنين عليٍّ وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ رَضي الله عنهما ـ عندما قال علي، وقد قال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا تصليان» -أي: في الليل- فقال علي: «يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا؛ بعثنا» ، فانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرجع شيئًا، فقال وهو مولٍّ، يضرب فخذه: {وَكَانَ أَكْثَرَ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) } [الكهف: 54] .
فالجواب: أين الإجمال في قول علي - رضي الله عنه -؟! هل قوله هذا يحتمل أن السبب المانع من قيام الليل أمر محمود، كما يحتمل أنه أمر مذموم، ومع ذلك فاجأه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الجواب؟! الدليل في وادٍ، والدعوى في آخر، (والهنجمة) قادرة على الجمع بينهما في نظر المقلدين، لا طلاب الأدلة المستبصرين!!
ومع ذلك فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يهدم مكانة عليٍّ عنده، ولا سعى في طلاق ابنته منه، كما هو الحال من واقع الغلاة الطائشين، الذين يبدِّعون أهل السنة، ثم يأمرون بهجرهم، وهجر من لم يهجرهم، أو يتوقف في تبديعهم وهجرهم، ثم يسعون لطلاق النساء من الرجال بذلك، ويمتحنون الناس بهذا: ماذا تقول في فلان؟ حدِّد موقفك من فلان صاحب فلان؟! ويا ويله إنْ تلكَّأ أو تلعثم في الجواب!! وياويله إن لم يجب بشجاعة منقطعة النظير بدون قيد أو شرط: فلان مبتدعٌ ضالٌّ، ومن معه لا يصلَّى عليهم، ولايدفنون في مقابر المسلمين، ومن توقَّف في تبديعهم؛ فهو مبتدع!! وإن ظهر على وجهه أيُّ شيْ خلاف ذلك؛ فهو حزبي متستر، ودسيسة على أهل السنة. . . إلخ.
فهل يدرك الشيخ ربيع آثار قواعده الموتورة المشؤومة؟! وهل قد أدرك أن «الامبراطورية الربيعية» التي أراد أن ينشئها، ولو بهتك الأعراض، أو إفساد حلقات العلم ومراكز التربية، أنها لم تتحقق؛ لأن الله لا يصلح عمل المفسدين، وأن ما كان لغير الله فلا يقوم، وإن قام؛ فلا يدوم، و «من تتبع عورة مسلم؛ تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته؛ فضحه ولو في جوف بيته» !!!