فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 48 من 209

وبدا لي من الواجب أن أنبّه الندوة وأنبه من استكتبته الندوة هذه الفوضى الفكرية إلى أنّ توجيه الشباب المسلم في بلاد التوحيد والسنة لا يجوز أن يترك لأي مؤلِّف عربي أو أعجمي تحوّل إلى الإسلام وقد منَّ الله على جزيرة العرب وميّزها بخيرة علماء الشريعة وبمنهاجها الصحيح الذي لا يقبل الله غيره .

والله ورسوله لم يأمرا إلا بعمل الخير والاجتهاد في سبيل دين الله ، ولا بدّ للعمل الذي يوافق أمر الله وسنة رسوله أن يكون خالصًا لله وأن يكون على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والآية لا تدل على الأمر بالعمل المطلق ، ولا على مشروعيته ، ولكن الفكر السّاذج الذي زيّنه الشيطان بوصفه بالإسلامي يقود إلى التِّيه والضّلال عن تدبّر كتاب اله وسنّة رسوله وفق الأئمة الأعلام الأُوَل .

ولن تتخلص الندوة من إثم القيادة الفكرية بديلًا عن الهدي المعصوم باشارتها إلى أنها ( قد لا تتفق بالضّرورة مع جزئية وردت في هذه الشهادة أو تلك ، ذلك لأن لهؤلاء الشهود ظروفهم النّفسية والاجتماعية التي قد تحجب عنهم جوانب من الحق ) ، فقد كان في وسعها الطلب من أحد علماء الشرع (لا الفكر) أن ينتقي من أقوال أهل العلم الشرعي ( لا الفكري ) أو من أقوال هؤلاء ما يفي بالغرض ، ولو أخطأ لما لامه أحد ، فالعالم المجتهد مأجور ولو أخطأ .

ولكن النّدوة من أساسها مبنيّة على المنهج الفكري للحزبية الإسلامية المبتدعة ، ولذلك تتكرّر أخطاؤها ولا تُعْذَر بالجهل .

ولا يَغُرّن القائمين عليها ما ادّعوه من أن إحدى نشراتها تحت هذا العنوان (لاقت استحسانًا كثيرًا وأصبحت مادّة الدّعوة للإسلام داخل المملكة وخارجها) فكل هذا باطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت