و ـ ولا يحتمل أبدًا أنّ أبا سليمان هداه الله لم يعرف عن ردّ زميله وزميل ابن علوي سفر الحوالي وتضليله فكر ابن علوي بل سمّى أوّل ردوده بعد طبعه أخيرًا: ( مَجَدِّد ملّة عمر بن لحيّ ) ، فشبّه سفر الحوالي زميله ابن علوي بعمرو بن لحي إذا دنّس كلاهما مكة المباركة بالدعوة إلى عبادة غير الله بعد أن ظهّرها الله منها بملّة إبراهيم ثم ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم ثم بتجديد الدعوة على منهاج النبوة في القرون الثلاثة الأخيرة ، وكان رد سفر الأول على ابن علوي بعنوان: ( الرّدّ على المخرّفين ) .
ز ـ ولا يحتمل أن أبا سليمان هداه الله لم يقرأ ردّ سمير المالكي على ابن عمّه محمد بن علوي المالكي ، وهو آخر الرّدود حتى الآن فيما أعلم كما أن ردّ ابن منيع أوّلها ، ولكنّ أهل التوحيد والسنة ومحاربي الشرك والبدعة في البلاد التي عاث فيها فكر ابن علوي ( وكتبه ومدارسه ) فسادًا يُتَرجِمُون ويَطْبَعُون وينشرون الردود عليه في بلادهم أداءً لفريضة البلاغ والدعوة ، ودَرْءًا للشرك والابتداع عن أهلهم وإخوانهم .
ح ـ وأرجو الله أن يلهم أبا سليمان وغيره من يناصرون الفكر الضّال ( عن منهاج النبوة في الدّين والدعوة ) بالفكر والمال أن يتقوا الله وأن يحاسبُوا أنفسهم قبل أن يحاسَبُوا ، وألا تحملهم عصبيَّة وحميّة الجاهلية على نصر الباطل ومحاربة الحق من عند الله .
ط ـ ولا أشك في ظنّهم أنهم على الحق ، ولكن الهداية من الله وحده وفي شرعه وحده ، وقد قال اله عن شرِّ خلقه: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الأعراف: 30] ، والله وحده الموفق .
الرياض شوال 1425هـ
خطبة الجمعة الصوفيّة
استمعت إلى شريط للأستاذ عبد الحميد طهماز من حماة في سوريا ، ويعمل في معهد لتدريب الخطباء والدعاة في خير بلاد المسلمين وهو يقول في إحدى خُطَبه يوم الجمعة: