فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 209

وفي زَمَن مايُسَمَّى بالصّحوة الدينية التي يغلب عليها الحماس وتحكيم العاطفة كان الشباب أكثر التفافًا حول الألباني لأنهم يجدون في صلابة خُلُقه ما يجذبهم إليه أكثر مما يجدون في لِيْن خُلُق ابن باز وتعدّد اهتماماته وارتباطه بفقه الأئمة القُدْوه . و ( تباله ) موضع بين الطّائف وأبها ( قُرْب بيشه ) ، وليست في اليمن ولا في الطائف بحدودها الحاضرة ، وإنما كان الناس يَعُدُّون يَمَنًا كل ما وقع جنوبًا عن مكة المباركة كما يعدون شامًا كل ما وقع شمالًا ( أو غربًا ) عنها ؛ فيقولون اليوم كما بالأمس: الرّكن الجنوبي والرّكن الشامي من الكعبة .

ويظهر أن ( تباله ) موضع آخر لوثن ذي الخلصة لخثعم أو رد خبره الإمام البخاري ( في صحيحه في كتاب المغازي باب عزوة ذي الخلصة ) هدمه جرير بن عبد الله وقومه رضي الله عنهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، أما موضع وثن ذي الخلصة الذي تضطرب عليه أليات نساء دوس في حديث الصحيحين فهو لِدَوْس في منطقة تسمى اليوم زهران ، وبين زهران وبيشه مسافة .

وقد حقق الشيخ حمد الجاسر هذا الأمر ، ووصل إلى هذه النتيجة بعد وقوفه على الموضعين ومقارنته بين الأحاديث وأقوال العلماء ، وقبله رجّح ابن حجر ذلك في فتح الباري ج8 ص71 ( في سراة غامد وزهران ص336 - 340 لحمد الجاسر ، وأشراط الساعة ص124 ليوسف الوابل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت