فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 119

قال عروة بن مسعود يوم الحديبية عندما جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفاوضه ثم عاد إلى قومه فقال لهم: يا معشر قريش إني جئت كسرى في ملكه وقيصر في ملكه والنجاشي في ملكه وإني والله ما رأيت أحدًا يعظم أحدًا كتعظيم أصحاب محمد محمدًا فوالله ما تنخم نخامة إلا سقطت في يد أحدهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له.

سابعًا: تعظيم ما جاء به -صلى الله عليه وسلم- من كتاب أو سنة:

قال ابن عباس لعروة بن الزبير لما ناظره في مسألة المتعة في الحج، فقال ابن عباس: (تمتع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحج) - أي أمر أصحابه بالمتعة - فقال عروة: إن أبا بكر وعمر ينهيان عن ذلك، فقال ابن عباس: (يوشك أن يمطر الله عليكم حجارة من السماء أقول لك: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتقول: قال أبو بكر وقال عمر) .

وقال مالك -رحمه الله-: (كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر) أي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وقال الشافعي: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) ، وقال: (إذا وجدتم قولي يخالف قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاضربوا بقولي عرض الحائط) .

وقال الشافعي لإسحاق لما ناظره في بيع بيوت مكة: (أنت الذي يقولون عليك فقيه خراسان، أقول لك: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتقول: قال فلان وقال فلان) .

ولقي رجل الشافعي فقال له: يا أبا عبد الله ما تقول في مسألة كذا؟ فذكر له الحديث، فقال: يا أبا عبد الله أتقول بهذا الحديث؟ فقال: سبحان الله أرأيتني خارجًا من كنيسة، أرأيتني أشد على وسطي زنارًا حتى لا آخذ بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟! نعم آخذ به على العين والرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت