فلا يجوز التفريق بين آي الكتاب أو بين حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال -تعالى-: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة: من الآية85)
ثالثًا: طاعة النبي طاعة مطلقة:
أي أنه يطاع فلا يعصى -صلى الله عليه وسلم- كما أمر الله -تبارك وتعالى- قال -تعالى-: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) (النساء: من الآية59) فأفرد الله نفسه بطاعة، وأفرد نبيه بطاعة، وجعل طاعة أولي الأمر مقيدة بطاعتهم لله ورسوله.
قال -تعالى-: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) (النساء: من الآية80)
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله) .
وبين الله -تعالى- أن الهداية في طاعته -صلى الله عليه وسلم- قال -تعالى-: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) (النور: من الآية54)
وقد أمر الله بطاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- وحذر من مخالفة أمره وتوعد على ذلك بالعذاب، قال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) (النساء: من الآية64)
وقال -تعالى-: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:115)
وقال -تعالى-: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: من الآية63)
وقال -تعالى-: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا) (الفرقان:27)