فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 17

وهذه هي الأمور التي جاءت دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بها"هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين"

فكل مقصد من هذه المقاصد له وسائله ، وينبغي أن نسعى في إيجاد هذه الوسائل لتتحقق الأهداف .

الشرط الثالث: عمق الوعي بالإسلام والواقع

وهي بعبارة الأصوليين والفقهاء ما يسمى بـ ( فقه الحال ) أو (فقه الوقائع ) ، فالعالم الآن يمر بثورة هائلة في مجالات الاتصالات جعلت الغزو الثقافي يطل علينا من كل باب ، وبما أنَّ قانون الغاب هو الحاكم ، فقد أصبحت ثقافة المستعمر الأقوى تفرض كيانها وتعمل بأساليبها الخبيثة الماكرة في طمس الهوية الإسلامية ، والمسلم المعاصر يواجه تحديات خطيرة على كافة المستويات ، ولم تعد التشكيل التربوي يخضع لمعايير محددة كالبيت والمدرسة والمسجد ، فإن التلفاز والدش والانترنت صار هو المربي الأول لا الأب والأم ، والمناهج الدراسية لا تعطي درس الدين حقه ناهيك عما فيها من أباطيل ، والمساجد لا تقوم بدورها في أغلب الأحيان .

والأسرة المسلمة صارت تواجه مشكلات لم نعهدها قبل ذلك ، لأنَّ الدين عندنا لم يعد هو الفيصل في الأمور ، فالأسرة المسلمة على حافة الهاوية .

في ظل تلك الأجواء نحتاج إلى الداعية الرباني الذي يفقه الواقع الذي يعيشه ، فهو يعلم أنَّ أغلب المسلمين مغيبون عن الحقيقة وأنَّ تبصيرهم إزالة الغيام من أمامهم كفيل بإذن الله بإعادة الأمور إلى نصابها ، لكن كيف ؟ تلك مسألة سنتعرض لها لاحقًا .

الشرط الرابع: جدية الأخذ بالكتاب والسنة

لا شك في أننا نتفق حول هذا الشرط أعني المرجعية إلى الكتاب والسنة ، تلك المرجعية المنضبطة بفهم سلف الامة ، حتى لا نقع في درك الشطحات والأقوال الشاذة ، التي لم تخرج في الأمة إلا بسبب عدم التقيد بهذا القيد اللازم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت