فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 17

وبطبيعة الحال لن نجسم أنفسنا عناء الحقد عليهم أو عبْ الحذر منهم ، فإنما نحقد على الآخرين لأنَّ بذرة الخير لم تنمُ في نفوسنا نموًا كافيًا ، ونتخوف منهم لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا""

خامسًا:معرفة قدر النفس وملاحظة الفرق بين وظيفة الداعية ووظيفة المفتي

فالعوام لا يفرقون بين الداعية والمفتي ، ومن هنا قد تحدث بعض التجوزات ، وفي ظل شيوع الجهل ، وقلة العلماء تبدو المسألة في غاية الصعوبة .

فإذا ما تأملنا القصور في الجانب الدعوي مما ألزمنا بضرورة التصدر فهذا كله يدفعنا لتجيش الأمة للعلم بالكتاب والسنة لتحمل هذا العبء الذي أصيبوا من خلاله ولهذا ينبغي أن يدرك الداعية قدر نفسه ولا يتجاوزها ، وهذا مبني على سلامة القصد وصحته ، وتزكية النفس من أدرانها قبل التصدر للعمل الدعوي .

سادسًا: تشجيع المدعو الذي استجاب وربطه بالدعوة

من أسباب علو الهمة التشجيع المستمر وشد الأزر وتقوية العزم ، حتى لا يتسلل الفتور إلى النفوس .

ولابد من إعداد مناهج متكملة يتدرج فيها المدعو ، لابد من ربطه بأهداف إيمانية يسعى لها .

بداية من المحافظة على الصلاة في الجماعة وتعليمه آداب الصلاة من خشوع وخضوع ، ثم المحافظة على النوافل .

ضرورة أن يلتزم بوظيفة يومية من تلاوة القرآن ، والمحافظة على أذكار طرفي النهار .

ثمَّ إيجاد البيئة من الأخوة الذين يتعلق قلبه بهم ليهجر أصدقاء السوء ، وتصير له رفقة من أهل الإيمان يساعدونه في بداية الطريق .

على الداعية أن يتفطن للوسائل التي يحقق بها تلك الأهداف ، وليحذر من قواطع الطريق .

همسات في أذن كل داعية

أول ما ينبغي التواصي به ، ونحن فيما نحن فيه أن نتواصى بالصبر والأناة وعدم التعجل وعدم الملل ، ومفتاح ذلك ـ كما تقدم ـ صحة وسلامة القصد .

عدم التكلف قال تعالى:"قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت