وينبغي أن نستخدم كل وسيلة شرعية ممكنة ، من الكتب والرسائل مرورًا بأشرطة الكاسيت والفيديو وأسطوانات الليزر ، نستخدم وسائل الإيضاح المعهودة من لافتات ونحوها .
لكن لا يجوز بحال أن نستخدم وسائل غير شرعية كالغناء والموسيقى والاختلاط
فليس المقصود هو التجميع فحسب ، فنتنازل عن أمور شرعية من أجل أهواء الناس وإرضاءً لهم .
رابعًا: الدعوة بالشفقة والرفق
قال الله تعالى في وصف المؤمنين"أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين"
وقال عنهم أيضًا:"أشداء على الكفار رحماء بينهم"
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف"
وما كان الرفق في شي ء إلا زانه ، ومن بواعث الدعوة إلى الله تعالى الرحمة بعباده أن يضلوا الطريق والشفقة عليهم أن يقعوا في أسباب الشقاء .
في السيرة لابن هشام:
لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف أكثر من عشرين يومًا فلما استعصيت أمر أصحابه بالرحيل فقال له رجل من أصحابه: يا رسول الله ادع عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد ثقيفا وأت بهم .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قدم الطفيل وأصحابه فقالوا يا رسول الله إن دوسا قد كفرت وأبت فادع الله عليها فقيل هلكت دوس فقال اللهم اهد دوسا وائت بهم .
فينبغي أن نبغض في الله أن نغار أن تنتهك حرمات الله تبارك وتعالى ، لكن علينا أن نكره المعصية لا أن ننتصر لأنفسنا وأهوائنا .