-وخاطب الله تعالى خاتم أنبيائه ورسله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بقوله: {قُلْ أَيّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ الله شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيّ هََذَا الْقُرْآنُ لاُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنّ مَعَ الله آلِهَةً أُخْرَى قُل لاّ أَشْهَدُ قُلْ إِنّمَا هُوَ إِلََهٌ وَاحِدٌ وَإِنّنِي بَرِيءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ} [الأنعام:19] .
وقال تعالى: {قُلْ إِنّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيّ أَنّمَآ إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وَاحِدٌ} [الكهف:110] .
وقال تعالى: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ . الله الصّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [سورة الإخلاص] .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف في المواسم والأسواق يعرض على قومه الإسلام ويقول: (( يا أيها الناس قولوا لا إله إلاّ الله تفلحوا ) ) [1] .
قال ابن إسحاق: (( حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، قال: سمعت ربيعة بن عباد يحدّث أبي قال: إني لغلام شاب بمنى ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على منازل القبائل من العرب ، فيقول: (( يا بني فلان ، إني رسول الله إليكم ، يأمركم أن تعبدوا الله ولاتشركوا به شيئًا ، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من الأنداد ، وأن تؤمنوا بي ، وتصدقوا بي ، وتمنعوني ، حتى أبين عن الله مابعثني به ) ) [2] .
(1) الإمام أحمد ـ المسند ـ 3/63 ، بإسناد صحيح .
(2) ابن هشام ـ السيرة النبوية ـ 1/423 .