الباب الأول
* الدعاء*
* كيفيته:
يبشر الله تعالى أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بأن أنزل على حبيبه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (( (( (} . ... سورة البقرة 186.
وبشرها تبارك وتعالى بعظيم كرمه فقال {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} . ... سورة غافر 60.
وحذر ربنا تبارك وتعالى من إعراض أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدعاء فقال { (( (( (( (يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} . سورة الفرقان 77.
أي أن الله تبارك وتعالى لا يبالي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه فإنه إنما خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه ويسبحوه بكرة وأصيلا. وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الدعاء هو العبادة) .
رواه أبو داود 2/ 161 رقم 1479 والترمذي عن النعمان بن شير - رضي الله عنه -.
ولقد عَلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته كيف تدعوا فقال - صلى الله عليه وسلم - (إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه سبحانه والثناء عليه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم