فهي من المنافق، تزن شيئا؟ لا تزن شيئا باعتبار صدروها من العامل المنافق؛ لأنه كاذب فيها، بل هو معذب ومعاقب بها؛ لأنه قالها كاذبا، ... {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} .
وهي من الموحد الضعيف التوحيد الظالم لنفسه المقترف للذنوب، لها وزن لكنه ترجع به السيئات الكبيرة، فلهذا يدخل النار من يدخل ممن يقول: لا إله إلا الله.
وتكون من بعض الخلق، لا تعدلها السماوات والأرض، تصوروا هذا المعنى
فهذا الحديث يدل على عظم هذه الكلمة في ذاتها، ويدل على عظم شأنها وثقل وزنها ممن صدرت عنه مع كمال التوحيد وكمال الإخلاص.
فيرجع إلى ما تقدم من الكلام في حديث عتبان بن مالك، وأما حديث أنس
فتقدمت الإشارة إلى مضمونه وأن هذه الوعد مشروط من الخلوص من الشرك كله الأكبر والصغر، (( لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ) ).