الصفحة 608 من 616

المسحور، يريدون به الإصلاح، يريدون به النفع، (فأما ما ينفع فلم ينه عنه) ، يعني ظاهر هذا الكلام أن حل السحر عن المسحور أنه جائز ولا شيء فيه؛ لأن المقصود منه النفع، فلا بأس به، وهذا لا يستقيم على الإطلاق، فليس كل ما يريد الناس به الإصلاح أو يصلون به إلى منفعة ما يكون جائز، هذا لا يصح على الإطلاق، لابد أن يكون الفعل الذي يراد به الإصلاح مأذونا فيه شرعا، أما إذا كان محرم، مثل الدواء بالمحرم، الذي يعالج بالخمر، ما يريد؟ يريد النفع، يريد أن ينفع، أو ببعض المحرمات ن ببول يعالج ببول يقول: أشرب البول، أو أكبر من ذلك، يأمره يقول: افعل كيت وكيت من الأفعال المنكرة، اذبح ديك أو اذبح شيء من هذا القبيل، حتى تشفى، الآن هذا كله ظاهره يراد به الإصلاح، وهل إرادة الإصلاح بهذا تسوغه؟ لا .. وليس كل ما يراد به الإصلاح، وليس كل ما قد تترتب عليه منفعة، يعني فعلا أو صدفتا، مما يسوغ.

إذًا كلام الإمام سعيد بن المسيب، رحمه الله لابد أن يحمل على معنى صحيح، كلام أهل العلم يجب إذا كان محتمل لأمر لا يصح، يجب أن يحمل على معنى يصح، ما يجب حمله على يتناقض مع مقامه، ومنزلته، إذًا قول سعيد

هذا يحمل على ما ليس فيه شرك، ولا محرم، فإما أن يكون من المباح البين، وإما أن يكون من الأمر الذي لم يتبين فيه ما يوجب منعه، وتحريمه، ما دام أن فيه منفعة، ويراد به الإصلاح، وليس فيه أمر محرم، ليس فيه شيء مما نهى الله ورسوله عنه، فلا بأس به، يحمل على هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت