التابعي المشهور المفسر، يقول: (قلت: لابن المسيب) سعيد بن المسيب، الإمام المعروف، أحد الفقهاء السبعة، رحمه الله، سئل فقيل له:
(الرجل به طبُّ أو يؤخذ عن امرأته) به طب يعني سحر، فالطب يطلق على السحر، إنسان مسحور يقال: فيه طب، قال الشارحون: أن هذا من أساليب اللغة العربية أن يطلقوا على الشيء اسم ضده، فإن الطب هو العلاج لإزالة الداء، فيطلق اسم الطب على الداء نفسه، كقول العرب للذي للديغ سليم، اللديغ يسميه العرب سليم، تفاؤلا له بالسلامة، وهذا تفاؤلا له بالشفاء، طب، أو هو من الأضداد، فإن في اللغة العربية ألفاظ تعرف بأنها من الأضداد، يعني تطلق على الشيء، اللفظ الواحد يطلق على الشيء وضده، مثل قوله تعالى: {والليل إذا عسس} ، قيل: عسس أقبل، وقيل: أدبر، ضده.
(الرجل به طبُّ أو يؤخذ عن امرأته) ، يظهر أن أو للتنويع ليست للشك، به طب، يعني به سحر، أو يؤخذ عن امرأته أو يحبس، هذا نوع، حالة من حالات السحر، السحر، حبس الرجل عن امرأته، حتى لا يقدر على جماعها، وإن كان سليما عضويا، ليس فيه آفة، ليس فيه علة عضوية جسدية، لا .. بل علته نفسية ن يعني عمل يمنع الرجل من الوصل إلى امرأته، وهذا
معروف قديما وحديثا، شر يبتلى به بعض الناس بسبب بعض أولئك الخبثاء المفسدين الأشرار، الذين يكيدون لمن يعادون.
(أو يؤخذ عن امرأته، أيحل له أن ينشر؟) هذا هو السؤال، موضوع السؤال الرجل به سحر أو يؤخذ عن امرأته، والسؤال: أيحل عنه أو ينشر؟ هذا (أو) هنا للشك، يعني ينشر يعني يحل عنه، فقال سعيد بن المسيب، رحمه الله: (إنما يردون به الإصلاح) يريد الذين يفعلون هذا، ويقيمون بحل السحر عن