الشرح:
يقول الشيخ: (باب ما جاء في النشرة) ، يعني من الذم، أو الإذن والجواز، ما جاء فيها من النهي والذم أو من الرخصة والجواز؛ لأن النشرة، كما سيأتي نوعان.
النشرة: هي حل السحر عن المسحور، مأخوذة من النشر بمعنى التفريق، والكشف؛ لأن النشرة فيها كشف السحر وإزالته، وتفريق من عقد، ومن اجتمع من عمل الساحر.
(عن جابر، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة) النشرة، يقول العلماء: أن النشرة هنا، (الـ) فيها للعائد الذهني، يعني النشرة المعروفة عندهم في الجاهلية، يسألون عن شيء معين، لا عن النشرة مطلقا، لا .. عن النشرة المعهودة معروفة، وهي النشرة التي تشتمل على المحرم، على الشرك أو غيره مما حرمه الله، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (( هي من عمل الشيطان ) )النشرة من عمل الشيطان ن يعني من العمل الذي يأمر به الشيطان، أو من العمل الذي يعمله الشيطان؛ لأن الساحر يستعين بالشيطان في حل السحر، يتقرب إلى الشيطان فيبطل عمله، كما يأتي في كلام ابن القيم، يبطل عمله عن المسحور.
فإضافة العمل على الشيطان إما من إضافة الفعل إلى فاعله، أو من إضافة المسبب إلى سببه.
وعلى كل حال فإضافته للشيطان، تدل على تحريم النشرة، فالنشرة إذًا حرام، ولما سأل الإمام أحمد، رحمه الله عن ذلك، يعني عن النشرة، (قال: ابن