وذكرت لكم أيضا أنه يمكن التفصيل، والله أعلم، ففرق بين من يأتي الكاهن ويصدق على أنه يعلم الغيب هذا يكفر، أو يأتي الكاهن وهو يعلم أنه دجال، وأنه يخبر بما يخبر به، ويصدق، حيث أنه يتلقى بعض أخباره عن الجن، وعن الشياطين الذين يطلعون من أمور الناس على ما لا يطلع عليه غيرهم، فهذا إذا سأل وصدق، لا يكون من جنس الأول، بل يكون فعله هذا كفر دون كفر، والله أعلم. سبق ذكر هذا، ولكن على سبيل التأكيد، والتذكير.
الثانية: (التصريح بأنه كفر) هذا يؤكد المسألة التي قبلها.
الثالثة: (ذكر من تكهن له) بأنه مذموم قد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منه، (( ليس منا من تَكَهن أو تُكُهن ) )المتكهن هو الكاهن، المتكهن له هو السائل، كما تقدم.
الرابعة: (ذكر من تطير له) مثل ما قبله.
الخامسة: (ذكر من سحر له) كذلك من سحر له، مثل من يستعين بالساحر على سحر إنسان يأتي، يطلب منه أن يسحر فلانا، أو أن يعمل له سحرا، يضر بفلان، فهو شريكه في الذم والوعيد.
السادسة: (ذكر من تعلم أباجاد) هذا يرجع إلى قول ابن عباس، أنه قال: في قوم يتعلمون أباجاد، وينظرون في النجوم، لا أرى أن من فعل ذلك له عند الله من خلاق. ـ أو لا أُرى أي لا أظن ـ.
السابعة: (ذكر الفرق بين الكاهن والعراف) الفرق بين الكاهن والعراف هذا
جاء في كلام البغوي، وأن العراف هو الذي يستدل، يخبر بالمسروق، ومكان الضالة، والكاهن هو الذي يخبر عن المستقبل، أو عما في الضمير.
وكذلك قول شيخ الإسلام، يتضمن شيء من الفرق أيضا، من وجه، حيث أن أبا العباس شيخ الإسلام ابن التيمية ذكر الفرق، بين العراف والكاهن، على أن