الصفحة 499 من 616

الشرح:

هذا الباب الثالث من الأبواب التي نوه بها الشيخ في المسائل، في مسائل الباب الذي قبل الماضي، (باب ما جاء أم سبب كفر بني آدم هو تركهم دينهم والغلو في الصالحين) .

هنا يقول: (باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا) قد يكون هذا مستفاد، يعني في الجملة مما تقدم، لكن الشيخ أراد أن يصرح به، وأن يفرده بترجمة، وأن يذكر له بعض الأدلة زيادة على ما سبق، (باب ما جاء) يعني باب ذكر ما جاء من الأدلة، على أن الغلو في قبور الصالحين، بالعكوف عندها، والصلاة عندها، وتحري الدعاء عندها، (يصيرها أوثانا) يصيرها آلهة تعبد من دون الله ن يصيرها أوثانا تعبد من دون الله، فالغلو في قبور الصالحين، ببناء المساجد عليها، وبإسراجها كما سيأتي، وبالصلاة عندها، وبتحري الدعاء عندها، وبالعكوف عندها، يفضي هذا كله أو بعضه، يفضي إلى أن تصير هذه القبور معبودة من دون الله، يصيرها أوثانا تعبد من دون الله، فيستغاث بالأموات، ويلجأ إليهم في الشدائد كما يصنع القبوريون، فيصير القبر باسم صاحبه وثانا معبودا من دون الله، فالغلو في قبور الصالحين يفضي إلى الشرك الأكبر، كما أفضى ذلك في قوم نوح، كما أفضى غلو قوم نوح في أولئك الصالحين، وفي قبورهم، أفضى بهم إلى عبادتهم، وعبادة صورهم.

روى مالك في (الموطأ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت