الصفحة 472 من 616

البلاغ المبين)، صلى الله عليه وسلم، بلغ البلاغ المبين، دعا إلى الله وإلى توحيده، وحذر من الشرك ووسائله، حذر عن ذلك أبلغ تحذير، ففي قوله: (( لا تطروني ) )بيان شافي في تحريم الإطراء والمبالغة في المدح.

الثامنة عشر: يقول: من فوائد هذا الباب (نصيحته) صلى الله عليه وسلم، (إيانا بهلاك المتنطعين) ، وذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: (( هلك المتنطعون ) )هذا تحذير لنا، عن التنطع، ليس هو دعاء فقط على المتنطعين، وهو إخبار عنهم، بل في هذا نصيحة لنا، وتحذير لنا عن التنطع، نصيحته إيانا بهلاك المتنطعين.

التاسعة عشر: رجع إلى المسألة الأولى، هذه المسالة لو رجعت إلى المسائل الأولى المتعلقة بالقصة كان أولى، من فوائد هذه القصة، قصة قوم نوح، من فوائدها أن هذه التماثيل لم تعبد حتى نسي العلم، ومات العلماء، فلما هلك أولئك، ونُسِيَ العلم عُبِدتْ، ففي هذا بيان فضل وجود العلم، وأهمية نشر العلم، ومضرة فقد العلم، فنشر العلم، ووجود العلم يمنع من الوقوع في حبائل الشيطان، وخدع الشيطان، وفقد العلم يؤدي إلى الاستجابة لدعوة الشيطان، الإنسان الذي ليس له بصيرة يلقي الشيطان في قلبه وساوس، شبهات، تزين شهوات، فمن لا علم عنده يقبل الشبهات، ويستجيب للشهوات بداعي الهوى، أما من أوتي العلم، فإنه يدرك خطر هذا وهذا، فإذا وفق رد الشبهات، ولم ينسق وراء الشهوات.

العشرون: هذه فائدة، وهي من أعظم أسباب فقد العلم موت العلماء، يدل لذلك ما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بموت العلماء ) )أو كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت