الصفحة 378 من 616

شرك، فهو نذر للشرك، من نذور المشركين أن ينذر للضريح الزيت والشمع، الزيت لإضاءة ما يوقد على الضريح من السرج، والشمع كذلك يشعل للاستصباح، فهذا من التقرب للأموات، فبدل إنه يذبح بدون نذر لا، يلزم نفسه فهو بهذا النذر مشرك لأنه ألزم نفسه بالتقرب إلى غير الله، ألزم نفسه بعبادة غير الله، والذي قول: لله علي أن أصوم، لله علي أن أتصدق له، هذا عابد لله يريد تعظيم الله ويريد التقرب إليه فهو موحد، فإذا أوفى بنذره كان محمودا ومأجورا على وفائه بالنذر، وقد قرن الله النذر بالإنفاق في الآية الثانية، في قوله تعالى: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه} ، يعلم ما يعمله العباد من أعمال ظاهرة أو باطنة ويعلم الصادق من الكاذب والمخلص من غيره، فإن الله يعلم.

فيعلم سبحانه وتعالى ما يعمله العباد وما يقصده العباد بأعمالهم، وفي هذا وعد ووعيد، وعد للمنفقين والموفين بالنذر والمخلصين الصادقين، ووعيد لمن قصر ولم يخلص ومن بخل أو لم يوف فإن الله يعلمه {وما للظالمين من أنصار}

يقول الشيخ: (باب من الشرك النذر لغير الله) ثم ذكر الآيتين، يوفون بالنذر، هذا ثناء من الله، فدل على أن الوفاء بالنذر من أعمال عباد الرحمن ومما مدح الله به عباده {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} .

قال رحمه الله: (وفي الصحيح) أي في صحيح البخاري كما قاله في الشرح، (عن عائشة رضي الله عنها) أم المؤمنين (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من نذر أن يطع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت