الصفحة 327 من 616

وإثبات الخلة لهما لا ينفي المحبة من سواهما من الأنبياء، ومحبته تعالى للأنبياء لا تنفي محبته لعباده المؤمنين أ فالعبد إذا وقع في المعصية، فهذا دليل على نقص محبته لله، ولكنه إذا تاب وأناب قد ترتفع منزلته فيكون بعد المعصية خيرا منه قبل المعصية.

سؤال:

أحسن الله إليكم، هذا يقول: هل الرحمة صفة ذاتية أم صفة فعلية؟

الجواب:

ذاتية وفعلية، فهناك رحمة قائمة به سبحانه وتعالى ذاتية، فهو لم يزل رحمانًا، ولم يزل ذا رحمة، وهو مع ذلك يرحم من يشاء ويعذب من يشاء، اقرؤوا ذلك في كتاب الله.

سؤال:

أحسن الله إليكم، يقول: فضيلة الشيخ ما حكم محبة الزوجة والولد؟

الإجابة:

نعم، هذا سؤال طيب، محبة الزوجة والولد وغير ذلك من الأمور الطبيعية، هذه محبة طبيعية لا تقدح في المحبة الشرعية، إلا أن يفرط الإنسان فيها، فإذا أفرط الإنسان فيها فأوجبت له معصية الله كانت مذمومة، والمذموم فيها هذا التعدي والمبالغة، أما الإنسان فمجبول على محبة الطعام والشراب والزوجة والولد والأمور التي جبل عليها {وتحبون المال حبا ... جما} [الفجر: 10] فالخلل يأتي من الإفراط في حب هذه المحبوبات {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم } هذه محبوبات ثمانية، فمن آثر محبتها على محبة الله ورسوله كان مذموما، أما إذا حبها الحب الطبيعي مع تقديم محبة الله ورسوله على محبتها لم تضره إذًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت