(( أو أستنجى برجيع دابة أو العظم ) )روث الدابة. (( فإن محمد برئ منه ) )فيدل الحديث أن كلا من هذه الأمور الثلاثة حرام:
عقد اللحية، وتقلد الوتر لجلب النفع أو دفع الضر، أو الاستنجاء بالروث أو العظم. وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الصحيحة النهي عن ذلك، كما في حديث سلمان الذي رواه مسلم قال: نهانا رسول صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم.
وفي حديث رويفع ما يدل على أن ذلك من كبائر الذنوب لقوله: (( فإن محمد برئ منه ) )فالعمل الذي يتبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من صاحبه، ليس من صغائر الذنوب، بل هو من كبرائها.
والشاهد من الحديث قوله: (( أو تقلد وترا ) ).
وفي أثر سعيد بن جبير قال: (( من قطع تيميه من إنسان كان كعدل رقبة ) )هذا من قول سعيد، وهذا لا مجال للرأي فيه، فإنه من حكم الرفع، ولكنه يكون من قبيل المرسل؛ لأن سعيد بن جبير تابعي، فهو كلام في حكم المرفوع، ولكنه مرسل، ولكن الشيخ استشهد به، ولم يعتمد عليه، فهو يؤكد ما سبق من تحريم تعليق التمائم، ووجوب إنكارها، بالقول أو بالفعل.
(قوله: كان عدل رقبة) ، يعني كان كعدل عتق رقبة، (من قطع تيميه من إنسان كان كعدل رقبة) ، يعني قطعه لها يعدل أجر عتق الرقبة، ومعلوم ما في عتق الرقاب من الفضل.