الصفحة 279 من 616

سحرا، ولما يشتمل عليه من التفريق بين الزوجين، وهذا ضد المقصود الشرعي، فإن من مقاصد الشريعة التأليف بين الزوجين، وتآلف الزوجين، واستمرار الحياة الزوجية، ولهذا كان تخبيب المرأة وإفسادها وتمنكينها على زوجها، من المنكرات.

فأقول: أن التولة، أنها حرام، وشرك كما في الحديث، وإن كانت تحبيب للزوجين؛ لأن هذا الحب الذي ينشأ عن السحر، ليس حبا حقيقيا نابع عن عقل وفكر واختيار، بل هذا تأثير ناشئ عن هذا العمل السحري الشيطاني ولهذا لا يكون حبا معتدلا متزنا، بل يكون الحب الذي ينشأ عن عمل السحر عن التولة، يكون فيه إفراط بحيث أن يتعلق الرجل بالمرأة، ويفرط فيحبها ويفتتن بها ويفتضح، حتى أنه ربما يفتضح بين الناس، بكثرة ذكره لها، وكلامه فيها، وعدم صبره عنها، وهكذا المرأة.

إذًا هذا التحبيب، ليس التحبيب الذي ينشأ عن النظر والاختيار، والنظر إلى المحاسن، بل هذا تأليف شيطاني، فلا يأول عليه ولا يغتر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت