قال رحمه الله:
وهي أفضل ما قاله النبيون كما ورد ذلك في دعاء يوم عرفة، وهي أفضل الذكر كما في حديث جابر المرفوع، (( أفضل الذكر: لا إله إلا الله ) )، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( أحب كلمة إلى الله تعالى، لا يقبل الله عملا إلا بها، وهي أفضل الأعمال، وأكثرها تضعيفا، وتعدل عتق الرقاب، وتكون حرزا من الشيطان كما في(الصحيحين) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قال لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، هو على كل شيء قدير، مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحي عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد أفضل مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك ) ) [1] .
وفيهما أيضا عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قالها عشرة مرات، كان كمن أعتق أربع أنفس من ولد إسماعيل ) ).
وفي الترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، مرفوعا: (( من قالها حين دخل السوق ) )، وزاد فيها (( يحيي ويميت كتبت له ألف ألف حسنة، ومحي عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة ) )، وفي رواية (( وبني له بيت في الجنة ) ).
ومن فضائلها أنها أمان من وحشة القبر، وهول الحشر، كما في ... (المسند) وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم، وكأني بأهل لا إله إلا
(1) * أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق: باب صفة إبليس، وفي كتاب الدعوات: باب فضل التهليل، ومسلم في كتاب الذكر: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، والترمذي في كتاب الدعوات، وأحمد في المسند.