.ـــــــــــــــ
لها حالة أخرى، لها ثقل يختلف عن حال الآخرين، فلابد من ملاحظة هذا المعنى، والله أعلم.
هذا المعنى يستفاد من النظر إلى مجموع النصوص، لا تقف عند دليل واحد وتنسى كل الأدلة، وتفهمها الفهم القاصر، لكن افهم الأدلة مضموما بعضها إلى بعض، فتخرج بالنتيجة والله أعلم.
وهكذا القول في المأثور عن نوح عليه السلام (إن السماوات السبع والأرضين السبع لو كانت حلقة) ـ كلها حلقة، هذا تصوير لبيان عظم وزنها ـ (لو كانت حلقة مبهمة فصمتهن ـ أو قصمتهن ـ لا إله إلا الله) .
وهي كلمة التوحيد، من الكلم الطيب، إي والله الكلم الطيب، هي في ذاتها من الكلم الطيب، ومن أطيب الطيب، لكن يختلف أيضا حكمها بحسب قائلها، وما صدرت عنه من أحوال القلوب، من الكلم الطيب {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] .
إذًا هذه الكلمة تصعد إلى الله، وهل صعودها خاص بها؟ لا، بل كل الكلم يصعد إلى الله، {إليه يصعد الكلم الطيب} ، من التسبيح والتهليل والتكبير وتلاوة القرآن، كل كلمة يقولها الإنسان من الكلم الطيب الذي يحبه الله ويأمر به، فإنه يدخل ويشمله عموم {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} ، ومتى صعد إليه فإنه لا يحجب، فالله يقبله، سبحانه وتعالى من عبده المؤمن المخلص الذي ذكر الله، صادقا معظما لربه مثنيا.
فهذه الكلمة، كلمة مجملة عما أورده المؤلف وما استشهد به في فضل لا إله إلا الله.