.ـــــــــــــــ
وما ساقه المؤلف مما مر علينا، منه ما هو من قسم الصحيح، ومنه ما هو من قسم الحسن، ومنه ما هو من الضعيف، وقلت لكم: إن أهل العلم، من منهجهم الاستشهاد بالحديث الضعيف وبالآثار، في تأييد الأمر الثابت بالدليل الصحيح، ففضل لا إله إلا الله ثابت، بالأدلة من الكتاب والسنة، وهي رأس الأمر، وهي أصل دين الرسل من أولهم إلى آخرهم، {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} ، {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد} الآية.
فلا غرابة إذا حشد المؤلف هذه المأثورات، وهذه الأحاديث في فضل لا إله إلا الله، ومن ذلك حديث أبي سعيد، وعزاه هنا، أو نسبه، أو جعله من رواية عبد الله بن عمر، وحديث أبي سعيد في فضل لا إله إلا الله، وهو ما أورده الشيخ محمد بن عبد الوهاب في باب فضل التوحيد وما يكفره من الذنوب، وأن موسى عليه السلام قال:: (يا رب علمني شيئا أذكرك به وأدعوك به، قال: يا موسى قل لا إله إلا الله، قال: يا ربي كل عبادك) يقولون هذا ـ معناها أنه كما في اللفظ الذي ساقه المؤلف: أريد أن تخصني به، كل عبادك المؤمنين الموحدين يقولون: لا إله إلا الله، قال: (يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله) .
فمثل هذا إذا نظر إلى، فيه لا إله إلا الله، ينظر إلى الكلام في فضلها من وجهين:
من جهة: معناها من حيث هي، معناها ومدلولها، فهي تدل على أعظم