الصفحة 248 من 616

.ـــــــــــــــ

الطاغوت، وكل نبي يقول لقومه: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، وقال تعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] ، ومن أجل ذلك خلق الله السماوات والأرض وخلق الجنة والنار، خلق الله الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه وتعالى:

{خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [الملك: 2] خلق العباد ليبتليهم، وخلق السماوات والأرض ليبتلي العباد، وقال سبحانه: {وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [هود: 7] {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا} [الكهف: 7] .

وابتلاؤهم إنما هو بأمرهم ونهيهم، أمرهم بعبادة الله، ونهيهم عن عبادة ما سواه، أمرهم بطاعته وطاعة رسله، وخلق الله الجنة والنار، خلق الله الجنة للموحدين، وخلق النار للكافرين المشركين، هذا معنى أن الله خلق الخلق لهذه الكلمة، فمن أجلها خلق الله الخلق، خلق السماوات والأرض، وأرسل الرسل وأنزل الكتب، وخلق الجنة والنار، فلا إله إلا الله معناها: الإيمان بالله والكفر بالطاغوت، وذلك هو العروة الوثقى، كما قال سبحانه وتعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [البقرة: 256] .

ويأتي الكلام على بقية ما ذكره المؤلف في فضائل هذه الكلمة، وفضائل هذه الكلمة هي فضل التوحيد، قل: فضائل هذه الكلمة، أو فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت