الصفحة 241 من 616

قال رحمه الله:

يا قومي قلوبكم على أصل الطهارة وإنما أصابها رشاش من نجاسة الذنوب، فرشوا عليها قليلا من دمع العيون وقد طهرت، اعزموا على فطام النفوس عن رضاع الهوى؛ فالحمية رأس الدواء، متى طالبتكم بمألوفاتها فقولوا لها كما قالت تلك المرأة لذلك الرجل الذي دمي وجهه: قد أذهب الله الشرك وجاء بالإسلام.

والإسلام يقتضي الاستسلام والانقياد للطاعة، ذكروها مدحا {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} لعلها تحن إلى الاستقامة، عرفوها اطلاعا من هو أقرب إليها من حبل الوريد، لعلها تستحي من قربه ونظره، {ألم يعلم بأن الله يرى} {إن ربك لبالمرصاد}

راود رجل امرأة في فلاة ليلا فأبت، فقال لها: ما يرانا إلا الكواكب، قالت فأين مكوكبها؟.

أكره رجل امرأة على نفسها وأمرها بغلق الأبواب ففعلت , فقال لها: هل بقي باب لم تغلقيه؟ قالت: نعم، الباب الذي بيننا وبين الله، فلم يتعرض لها.

رأى بعض العارفين رجلا يكلم امرأة، فقال: إن الله يراكما. سترنا الله وإياكما.

سُئل الجنيد بم يستعان على غض البصر؟ قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى ما تنظر.

ـــــــــــــــ

الشرح:

وهذه العبارات وهذه القصص كلها تؤكد ما سبق، وأن على العبد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت