الصفحة 179 من 616

ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه )) الرسول صلى الله عليه وسلم يعرف من هو الرجل، ولكن لحكمة أبهمه، وفي هذا الإبهام تحريك لمشاعر الصحابة حتى يتطلعوا إلى هذه الفضيلة، ولهم في هذا مثوبة من النار فإن محبة الإنسان للخير والفضل، ورغبته فيه، عمل صالح يؤجر عليه ويثاب، فهي نية، ثم إن في هذا إظهار لفضل المعني الموصوف بهذا الوصف، فيه إظهار لفضله، وهذا أوقع بخلاف لو قال: لأعطين الراية غدا علي، أو ما أشبه ذلك، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم بصفتين:

بأنه يحب الله ورسوله.

ويحبه الله ورسوله.

وهذا فضل عظيم، يحب الله ورسوله ن ويحبه الله ورسوله، وهذا ثابت لكل مؤمن، فكل مؤمن فإنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، كل مؤمن هذه صفته، فما هي الخصوصية إذًا؟ الله تعالى يقول: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} والله تعالى يقول: {أنه يحب المتقين} ، {يحب التوابين} ، {يحب التوابين} ، {يحب المقسطين} وفي هذه النصوص من الكتاب والسنة دلالة على إثبات صفة المحبة لله حقيقة، لكن محبة الله لا تماثل محبة المخلوق ن ولا يعلم كونها، أقول إذًا: فما هي الخصوصية؟ الخصوصية هي الشهادة لهذا الرجل بهذه الصفة، فنحن نستطيع أن نقول: كل مؤمن فإنه يحب الله ورسوله، ولكن لا نستطيع أن نحكم على شخص ونقول: هذا نشهد له بأنه يحب الله ورسوله ن ويحبه الله ورسوله، هذا نوع شهادة، لا نشهد، ولكن بحكم عام، نعم كل مؤمن يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت