الصفحة 170 من 616

الدعوة، دعوتهم يفتتحونها ويبدءونها بالدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فكل نبي يبدأ دعوته بقوله: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} .

ونبيا محمد صلى الله عليه وسلم لما بعثه الله، بدأ دعوته بماذا؟، بدأ يقول للناس، قولوا: لا إله إلا الله، هذا أول ما بدأ به، أول ما بدأ يقول للناس: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} قولوا: لا إله إلا الله تضلعوه حتى نفر المشركون، {انطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد} ، قبلها: {وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد} فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى التوحيد حتى توفاه الله، ويعلم الناس التوحيد، ويبين لهم فضل التوحيد.

كما يدل على هذا حديث معاذ، قاله معاذ بعد ماذا؟ بعد الهجرة، بعد إسلام كثير من الناس، يعلمهم فضل التوحيد، ولم يزل الرسول يذكر بعظم شأن التوحيد، وفضل التوحيد.

فالتوحيد هو أول الأمر وأخره، هو أصل الدين وقوام الدين، هو قوام العبادات كلها، فشرط كل عمل وكل عبادة شرطها الإخلاص، والإخلاص هو مقتضى شهادة: أن لا إله إلا الله.

وبعد الآية ذكر الشيخ الحدثين، أولها حديث معاذ، ولعله يأتي الكلام عليه، ولكن الشاهد ظاهر، فغن الرسول صلى الله عليه وسلم، بعث معاذ إلى اليمن داعية، ومعلم، وقاضي، وهذا الحديث يدل على المقصود، بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن، وذلك في السنة العاشرة، فإنه صلى الله عليه وسلم بعث معاذ إلى اليمن ولم يعد معاذ إلا بعد موت النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت