بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام العالم العامل، العلامة القدوة الحافظ: زين الدين عبد الرحمن بن الشيخ الصالح العلامة أحمد بن رجب الحنبلي البغدادي أدام الله النفع به، آمين:
في (الصحيحين) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل، فقال: (( يا معاذ ) )، قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: (( يا معاذ ) )، قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: (( يا معاذ ) )، قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: (( ما من عبد يشهد: أَلاَّ إله إلا الله وأن محمدًًاا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار ) )، قال: يا رسول الله، ألا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: (( إذًا يتكلوا ) )، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما.
وفي (الصحيحين) عن عتبان بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله ) ).
وفي (صحيح مسلم) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وأبي سعيد رضي الله تعالى عنه ـ بشك ـ، أنهما كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة تبوك، فأصابتهم مجاعة، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، وجعل الآخر بكف تمر، وجعل الآخر يجئ بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبركة، ثم قال: (( خذوا في أوعيتكم ) )، فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملئوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أشهد أَلاَّ إله إلا الله وأني رسول الله، لا