الصفحة 88 من 161

هذا ملخص قصة أصحاب الفيل ، وقد أنزل الله في خيرهم سورة صغيرة تُتلى في كتابه ، وفي هذا العام ولد النبي صلى الله عليه وسلم .

وأهم الفوائد والعبر من هذه القصة:

صيانة الله وحفظه لبيته الحرام وأن أي يد تطاله هي يد طاغية ، حقها البتر والإزالة.

بيان ما كان عليه أهل الجاهلية من تعظيم البيت ، واحترامه ، مع كونهم مشركين .

إقرار الجاهلين بتوحيد الربوبية .

تشريف الله للقرشيين بحماية بيته وهو شرف للعرب ، ولهذه البلاد خاصة .

من يغالب الله وشعائره يغلب ، ويخسأ ويندحر .

حقارة الغزاة المعتدين ، حيث أهلكهم الله بطير أبابيل أتت مجتمعة ، تحمل حجاة صغيرة .

أن لكل ظالم ومعتدٍ نهاية وخاتمة ، مهما طغا وتجبر ، فإنه هالك مدحور .

بيان قدرة الله العظيمة ، وعزته النافذة في كل مستعل جبار إذا تجاوز حده ، ونسى قدر نفسه .

عرف هذا العام بعام الفيل عند العرب ، وأرخ الناس به ، وفيه ولد سيد ولد آدم عليه السلام .

قبح النهاية التي آل إليها أصحاب الفيل { فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ } .

إن فيها نذارة لكل ظالم يحاول المساس بشعائر الله وحرماته .

( 5 ) ولادة موسى عليه السلام

موسى عليه السلام من أنبياء الله العظام ، وهو أحد أولي العزم من الرسل ، وقد امتلأت حياته بالأحداث الكبيرة ، وتكرر ذكره في القرآن مرات ومرات ، وسوف نتخير من تلك الأحداث ما تيسر:

فمنها أولًا: خبر ولادته

فقد كان مثيرًا للدهشة ، ممتلئًا بالعبرة جدير بمن يقرأ القرآن ، ويحب القصص أنه سيتأمله ، ويتدبر فيه .

وقصة الولادة ذكرها الله في مطلع القصص بعد ما قال: { نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ }

[ القصص: 3 - 4 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت