هذا ملخص قصة أصحاب الفيل ، وقد أنزل الله في خيرهم سورة صغيرة تُتلى في كتابه ، وفي هذا العام ولد النبي صلى الله عليه وسلم .
وأهم الفوائد والعبر من هذه القصة:
صيانة الله وحفظه لبيته الحرام وأن أي يد تطاله هي يد طاغية ، حقها البتر والإزالة.
بيان ما كان عليه أهل الجاهلية من تعظيم البيت ، واحترامه ، مع كونهم مشركين .
إقرار الجاهلين بتوحيد الربوبية .
تشريف الله للقرشيين بحماية بيته وهو شرف للعرب ، ولهذه البلاد خاصة .
من يغالب الله وشعائره يغلب ، ويخسأ ويندحر .
حقارة الغزاة المعتدين ، حيث أهلكهم الله بطير أبابيل أتت مجتمعة ، تحمل حجاة صغيرة .
أن لكل ظالم ومعتدٍ نهاية وخاتمة ، مهما طغا وتجبر ، فإنه هالك مدحور .
بيان قدرة الله العظيمة ، وعزته النافذة في كل مستعل جبار إذا تجاوز حده ، ونسى قدر نفسه .
عرف هذا العام بعام الفيل عند العرب ، وأرخ الناس به ، وفيه ولد سيد ولد آدم عليه السلام .
قبح النهاية التي آل إليها أصحاب الفيل { فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ } .
إن فيها نذارة لكل ظالم يحاول المساس بشعائر الله وحرماته .
( 5 ) ولادة موسى عليه السلام
موسى عليه السلام من أنبياء الله العظام ، وهو أحد أولي العزم من الرسل ، وقد امتلأت حياته بالأحداث الكبيرة ، وتكرر ذكره في القرآن مرات ومرات ، وسوف نتخير من تلك الأحداث ما تيسر:
فمنها أولًا: خبر ولادته
فقد كان مثيرًا للدهشة ، ممتلئًا بالعبرة جدير بمن يقرأ القرآن ، ويحب القصص أنه سيتأمله ، ويتدبر فيه .
وقصة الولادة ذكرها الله في مطلع القصص بعد ما قال: { نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ }
[ القصص: 3 - 4 ] .