الصفحة 53 من 5091

"عبد أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه ؟ يقول هذا العبد: يا ربِ أنفقته على كل محتاجٍ ومسكين لثقتي بأنك خيرٌ حافظًا وأنت أرحم الراحمين .."يقول الله عزّ وجل في هذا الأثر القدسي:"عبدي أنا الحافظ لأولادك من بعدك .."

معنى ذلك: تحرَِّ الحلال ، ولا تأخذ ما ليس لك ، ولا تَخْشَ على أولادك من بعدك ، الله وليُّهم هو الحافظ الأمين ، هو الذي يرعى لك أولادك بعد موتك ، هو الذي يسترهم ، هو الذي يرزقهم ، هو الذي يحفظُهم ، هو الذي يُكرمهم ؛ كم من أبٍ ترك ملاين مُملينة لأولاده كسبها بالحرام من أجلهم ، فكانت النتيجة أنهم ّبددوا هذه الأموال في وقتٍ قصير وعاشوا فقراء ؛ وكم من أبٍ خاف الله عزّ وجل في كسبه فتولَّى الله من بعده رعاية أولاده ، لا تقلق على أولادك ، اقلق على شيء واحد هو: أن تقع في معصية ؛ هذا الذي مَكَّنك الله منه ؛ معظم الناس الآن يكسبون المال الحرام من أجل أولادهم ، من أجل بناء مستقبل أولادهم ، شراء بيوت ، تزويج أولادهم ، يكسبون المال الحرام ، ما الذي يحدث ؟ هذا المال الذي كسبوه حرامًا يبدَّد ويذهب كما أتى ويبقى أولادهم فقراء ، تتمة الأثر القدسي يقول الله لعبدٍ آخر:

".. عبدِ أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه ؟ يقول: يا ربِ لم أنفق منه شيئًا مخافة الفقر على أولادي من بعدي ، يقول الله عزّ وجل: إن الذي خشيت على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم"

هي بقرة مباركة لأنه الأب كان صالحًا ..

( سورة الكهف: آية"82")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت