جميل جدًا أن يمتلئ المسجد بطُلاَّب العلم والأجمل من هذا أن ينتشر هذا العلم خارج المسجد . جميل جدًا أن يفكِّر كُلٌ منا كيف ينْقُل الحق إلى أخيه ، إلى صديقه ، إلى جاره ، إلى موظفي محلِّه ، إلى زملائه ، إلى أقربائه ، لأننا جميعًا كل الإخوة الحاضرين طرفٌ واحد ولكن البطولة أن تُدخل إلى هذا المجموع الطيِّب إن شاء الله أطرافًا جديدة ، فكل واحد مكلف أن يبحث من أقربائه ، من زملائه ، من جيرانه ، من أتباعه ، ممن هم دونه ، ممن هم فوقه ، بطريقةٍ أو بأخرى لنشر هذا الحق . هذا الذي يبقى . وترون كيف يموت الناس ولا يأخذون معهم شيئًا ، إلا عملًا صالحًا ابتغوا به وجه الله عزَّ وجل . فتعليم العلم من أعظم الأعمال الصالحة . نشر الحق صنعة الأنبياء ..
( سورة فصلت )
بدأ هذا الدرس أيها الإخوة في عام 1976 بأربعة أشخاص فقط ، وترون هذا الإقبال وهذا من فضل الله عزَّ وجل ، هؤلاء الذين يأتون لطلب العلم ولمعرفة كلام الله عزَّ وجل وسنة رسوله ، هؤلاء يبتغون وجه الله عزَّ وجل . فالبطولة أن تتعلم وأن تُعَلِّم ، وأن تستمع وأن تُلْقي ، وأن تتلقَّى ، وأن تعطي ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
"خيركم ( على الإطلاق خيرية مطلقة) من تعلم القرآن وعلّمه"
وكلما اتسعت دوائر الحق ، ضاقت دوائر الباطل ، وكلما اتسع الحق صارت الاستقامة سهلةً ، قال تعالى:
( سورة النور )
وقال تعالى:
( سورة آل عمران: آية"103")