الصفحة 21 من 5091

يعني نعمة الهدى كما في آية الكهف تعادل نعمة الخلق كما في آية الأنعام ، والحمد لله الذي له ما في السماوات والأرض ، ولم يكن لغيره ، إن الإنسان لئيم ، فلو كان الأمر والخلق لغيره لمُنع الناس القطر ، ولكن الله سبحانه وتعالى يعلمنا أن نحمده الحمد لله الذي له ما في السماوات والأرض .

والحمد لله رب العالمين قالوا: جمعت هذه الآية نعمة الهدى ونعمة الإمداد ، وأكبر نعمة هي أن الله سبحانه وتعالى علمنا كيف نحمده: كيف شكرك ابن آدم قال: علم أنه مني فكان ذلك شكره"."

يعني نحمد الله بطريقة علمنا إياها الله سبحانه وتعالى ، شعر بعجزنا عن حمده فعلمنا كيف نحمده .

كلمة الحمد لله يقولها الناس في اليوم آلاف المرات ، كيف حالك ويكون ملحدًا ، يقول الحمد لله ، وهي من فلتات اللسان عنده لكن إذا وقفت على معانيها تمامًا تذوب محبة لله على كل شيء ، فإذا كان فهمك عميقًا جدًا تحمده على المصيبة .."إذا أحب الله عبده ابتلاه ، فإن صبر اجتباه ، فإن شكر اقتناه".

يعني تعاني من مصيبة مزعجة ولعلمك برحمة الله ، وحكمته ، ولطفه ، وحرصه على هدايتك وحرصه على إسعادك ، ففي أثناء المصيبة تقول الحمد لله رب العالمين على هذه المصيبة ، إنها عناية من الله ، يعني أحيانًا المعلم يقسو على تلميذه كي يكون الأول في الصف ، فإذا صار الأول يحمده على قسوته لا على جوائزه ، نعم بحمده على قسوته ، كذلك إذا عرفت الله حق المعرفة تحمده على المصائب ، قال سيدنا علي كرم الله وجهه:"الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين".

أعلى درجة في اليقين برحمة الله أن ترضى بمكروه القضاء ، القضاء الذي لا تحبه، الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين والحمد لله يعني معرفة الله ، علامة أنك تعرفه وأنك تحمده ، تعرفه فتحمده أما إذا كنت لا تعرفه فلا تحمده

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت