الحمد لله لذاته ، يعني أحيانًا إنسان تحمده من دون أن يصيبك من خيره شيء ، وقف موقفًا أخلاقيًا أمامك من شخص آخر ، هذا الموقف الأخلاقي تحمده عليه ، مع أنك لست معنيًا بهذا الموقف ، وقد ينعم عليه فتحمده ، الحمد لله لذاته ، رب العالمين لنعمه ، الرحمن الرحيم لما نطمع من رحمته ، مالك يوم الدين خوفًا منه .
وبعضهم قال: ربنا عز وجل بدأ قرآنه الكريم بالحمد لله رب العالمين ، وآخر كلمة يقولها الناس وهم يدخلون الجنة:
[سورة يونس]
يعني أمرنا أن ننشئ الحمد كما الحال في الفاتحة ، وفي نهاية الحياة كان الحمد واقعًا كما في آية سورة يونس السابقة أحيانًا يقول لك أحد الناس اشكرني ، ويعاملك معاملة سوء ، أي شكر هذا ؟ أساء لك المعاملة ويطلب منك أن تحمده ، لكن ربنا عز وجل أمرك أن تحمده وبعد أن اتصلت به وسعدت بقربه تحمده ، تحمده على نعمه التي وقعت .
إذًا الحمد في بادئ الأمر إنشاء وفي نهاية الأمر واقع ثابت .
شيء آخر الحمد لله على أنه أوجدنا ، والحمد لله على أنه بث فينا الروح ، والحمد لله على أنه أمدنا بالطعام والشراب وكل ما نحتاج والحمد لله على أنه قومنا ، الأمراض والهموم والمتاعب والأحزان هذه كلها ألفاظ خفية من أجل التقويم ، هناك نعمة الإيجاد الخلق ، ونعمة الإمداد الرزق ، ونعمة الحياة الروحية الهدى ، ونعمة التقويم .
نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد ونعمة الهدى ونعمة التقويم أربع نعم كبرى
وهناك شيء آخر ، الحمد لله على ما أعطى ، أن تعرف أن هذه النعمة من الله عز وجل ، أن تعرف من أعطاك ، وأن ترضى بما أعطاك وألا تعصي الله فيما أعطاك ، هذا من معاني الحمد .
آخر شيء في الحمد مع أن هذه الآية تنقضي الأيام ولا ينقضي شرحها ، ولكن أخذ القليل خير من ترك الكثير:
[سورة الأنعام ـ سورة الكهف]