يعني البسملة ، إذا قدت سيارتك وقلت بسم الله الرحمن الرحيم ، فليبادر ذهنك إلى أين أنت ذاهب ؟ هل أنت ذاهب إلى مكان لا يرضي الله عز جل فيتناقض ذلك بين البسملة وبين هذا المكان فتنثني عن ذهابك عندئذٍ ، وتعود إلى صوابك .
هل تشكر الله على نعمة المركب ؟ هل تسخرها لعباد الله ؟ هل تعين بها الضعيف ، هل تنقذ بها المريض ، القضية واسعة جدًا ، النبي عليه الصلاة والسلام ، قال:"كل أمر لا يُبدأ به باسم الله فهو أبتر".
يعني: مقطوع الخير ، ألَّفت كتابًا ، هل تذكر في الكتاب شيئًا باطلًا ، فإذا كتبت في صدر صفحاته بسم الله ، فإنك تدقق هل هدفك من هذا التأليف خالص لوجه الله ، أم تبتغي به السمعة والرفعة ، بسم الله تجعلك على بصيرة من الأمر .
فهذه البسملة تضعك أمام شيئين ، تذكرك بنعم الله عز وجل ، وأن هذا من نعمة الله، وتذكرك بأمر الله في هذا الموضوع ، في الطعام في الشراب في دخول المنزل في الخروج إلى السوق ، النبي الكريم كان يعوذ بالله من صفقة خاسرة ، إذا دخل السوق ، ويمينٍ فاجرة .. يقول لك البائع الله وكيلك برأسمالها وهو يكذب".. لقد باع دينه كله بكلمة واحدة ، النبي كان يعوذ بالله من يمين فاجرة ومن صفقة خاسرة ، إذا جمع الإنسان مالًا من حرام فالله عز وجل يريه أن هذه الصفقة فيها ربح وفير فيشتريها ويكون إفلاسه عن طريقها ، هذا الذي جمعه من حرام أذهبه الله في صفقة خاسرة ، فإذا دخل الإنسان إلى السوق فهناك بسملة ، إذا دخل بيته فهناك بسملة ، إذا ركب مركبه فهناك بسملة ، إذا شرب الماء إذا تناول الطعام حتى إذا التقى مع أهله فهناك بسملة، لئلا تأتيك ذرية سيئة .. بسم الله ، فهذه الباء التجئ وألوذ بسم الله ، آكل بسم الله ، أتزوج بسم الله، أدخل إلى بيتي بسم الله ، دائمًا هذه البسملة تذكرك بأسماء الله الحسنى ، وتذكرك بأوامره المثلى ، بسم الله الرحمن الرحيم ."