[متن الكتاب] .
مطلب في دخول الحمام:.
مطلب في دخول الحمام:
ولا بأس بدخول الحمام، ولا يدخل إلا متسترًا، ويغضُّ بصره، ويستر عورته، وينهى غيرَه عن كشف العورة، ولا يدخل لأجل الدنيا، بل يقصد به التنظيف للصلاة، وأن يعطيَ الحمامي الأجرة قبل الدخول، ويتعوذُ باللَّه عند دخوله، ويقدّم رِجله اليسرى، ويدخلُ وقت الخلوة، ولا يُسلم، ولا يكثر الكلام، ولا يقرأ القرآن فيه إلا سرًا، ولا يعجل بدخول البيت الحار، ولا يمكثُ فيه، إلا مكثًا متعارفًا، ولا يُكثر صَبّ الماء لأنه إسراف، بل يقتصر على قدْر الحاجة. ودخوله فيما بين العشائين، وقريبًا من المغرب مكروه، لأن ذلك وقت انتشار الشياطين، ودخوله في الغُدوة ليس من المروءة، لأن فيه إظهارًا لما يجب إخفاؤه.
ويمنع النساء من دخول الحمام، فإنه فتنة، إلا بعذر - كحيض أو نفاس -. وغسل الرِّجلين بالماء البارد، بعد الخروج من الحمام أمان من الصداع، ومن النِّقْرس (1) .
ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج منه، وكذا شربه. وقيل: نومته في الصيف بعد الحمام دواءٌ يعدل شربة، كذا في الإحياء (2) .
(1) داء معروف، يصيب الرّجل، وهو ورم يحدث في مفاصل القدم، وفي إبهامها أكثر. منجد.
(2) إحياء علوم الدين للإمام الغزالي، انظر ترجمته في صفحة - 103 - وانظر - (3) ش 304 - .