[متن الكتاب] .
مطلب في لبس النعال:.
مطلب في لبس النعال:
ويستكثر الرجل من النعال، فإنها مراكب الرجال، وفي الحديث"مَنْ لبس نعلًا صفراءَ، لم يزل في سرورٍ، ما دام لابسَها". ويبدأ في لبس النعلِ، والخف بالجانب الأيمن، ويبدأ في نزعهما بالأيسر، ويلبسهما قاعدًا، ولا يمشي في نعل واحد، أو خفّ واحد، وينفض الخفين حين يلبسهما، لئلا يكون فيهما شيء يؤذيه، (وينبغي) أن يحتفي أحيانًا، تواضعًا للَّه تعالى، وأن يحمل أخاه المسلم على نعلٍ، أو خفّ، فإن ثوابه كمن حمله على فرس في سبيل اللَّه، وأن يخلع نعليه حين يجلس، ويضعهما بجنبه، (وإن كان في المسجد) ، ليكون في أمن وحضور (1) .
وللإنسان أن يلبس النعل الأسود، والمخصوفَ بمسامير الحديد - كالكندرة، والكالوش، والبوتين - من غير كراهة، لأن صورة المشابهة فيما يتعلق به صلاحُ العباد، لا يضر، فلا يكون ذلك تشبهًا بالكفار، ولأن التشبهَ بهم لا يكره في كلِّ شيء، إلا في المذموم، وفيما يقصد به التشبه (2) .
(1) ش - 290 - .
(2) ه - 230 - .