الصفحة 262 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في الدعاء عند رؤية ما يتطير به:.

مطلب في الدعاء عند رؤية ما يتطير به:

واعلم أنّ التطير إنما يَضرّ من أشفق منه، وخاف، وأما مَنْ لم يبالِ به، ولم يعانه، فلا يضره البتة، لا سيما إنْ قال - عند رؤية ما يتطير به أو سماعه:"اللَّهم لا طير إلا طيرُك، ولا خير إلا خيرُك، ولا إله غيرك (1) "،"اللَّهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت، ولا حولَ، ولا قوة إلا بك (2) ".

والمراد بالفأل: الفأل المحمود، ليس الفألَ الذي يفعله بعض العوام، مما يسمونه فألَ القرآن، أو فألَ دانيال، أو نحوهما، بل هي من قبيل الاستقسام بالأزلام (3) ، فلا يجوز استعمالها ولا اعتقادها. وإنما (الفأل) التّيّمن والتبرك بالكلمة الموافقة للمراد كما تقدّم، ويلحق بها رؤية الصالحين، والأيامُ الشريفة، والأوقات المباركة، والأماكن الميمونة، إذا ساقه اللَّه تعالى إلى شيء من ذلك، وهو في طلب حاجته، فليس فيه الحكم على الغائب، بل مجرد طلب الخير، ورجاء حصول المراد، والبشارة من اللَّه تعالى، وكان صلى اللَّه عليه وسلم كتب إلى أمرائه،"إذا أبردتم إليّ بريدًا، فأبردوه حَسَنَ الوجه، حَسَن الاسم" (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت