فكانت الصلاة بحق عمود الدين"فمن أقامها أقام الدين"فحافظي على الصلاة في وقتها فانها احب الاعمال الى الله تعالى ، وأول ما يسأل العبد عنها فان صلحت صلح سائر عمله وإلا فلا !! ومن حافظ عليها حفظه الله ، ومن ضيعها ضيعه الله ... وكما جاء في الحديث الصحيح: ( أي الاعمال أحب عند الله ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة على وقتها ، قيل ثم أي ؟ قال: ثم بر الوالدين ، قيل ثم أي ؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله )
فالصلاة اكبر عون على تحصيل مصالح الدينا والآخرة ، ودفع مفاسدهما ،، فهي دافعة للظلم ، وناصرة المظلوم ، وقامعة للشهوات ، وحافظة للنعمة ، ودافعة للنقمة ، ومنزلة للرحمة ، وكاشفة للغمة ... فلعمر الله هذا هو الحل لأزمات الناس ومشاكلهم وهو الشفاء لأمراضهم وعللهم ، لكن"الناس سكارى وما هم بسكارى"ولم يوفق اليه الا القليل ، نسأله تعالى ان نكوني ممن وُفَّق اليه .
الحذر كل الحذر من التهاون فيها او تأخيرها عن وقتها أو تأديتها مجاملة أو خوفًا من أحد فهذا استهزاء بالله ، وخداع للنفس ، وقد قال تعالى ( فويل للمصلين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون ) . هذا لمن أخرها ، فكيف بمن تركها ؟! قال تعالى ( ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين * وكنا نكذب بيوم الدين ... ) فاتق الله ، وعودي اليه عسى أن تتدارككِ منه رحمه ، وتنالي منه مغفرة .
فهيا بنا سويًا الى رياض النعيم ، الى رب غفار رحيم ، هيا بنا الى مناجاة رب العرش العظيم ، فهيا توضئي واذهبي الى مصلاك لتقفي بين يدي ّ ( العزيز الغفار ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ، ذي الطول لا اله الا هو اليه المصير ) سورة غافر .
الدرة الثالثة
رسالة مكلومة من أمكِ المسكينة . . (1)
(1) لقد خصصت الرسالة بصيغة التأنيث .