أختاه ، إن العلاقة التي ينبغي أن تربط العبد بربه هي علاقة التقوى (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تُقاته ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون ) ) (آل عمران 105) 0
فالعمل مقرون بالتقوى، والقبول مربوط بالتقوى (( إنما يتقبل الله من المتقين ) )المائدة 27
أختاه -سلعة الله غالية (( إن المتقين في جنات ونهر *في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) ) (القمر54) .
فسامحيني أُخيّتي ، لأن المقام لا يسمح بتعداد جميع فضائل التقوى ، فلك هذا التعريف الجميل الذي حوى معنى التقوى (( أن يراك الله حيث أمرك ، ويفقدك حيث نهاك، فالله يريد أن يرى عبده مكان طاعته ومحبته ورضاه ) ).
يريد الله سبحانه وتعالى منك أختي أن يراك في بيتك لا تخرجين إلا لحاجة، وفي خماركِ لا تكشفين إلا لضرورة ،يريد الله منك أن ينظر إليك فيراك منهمكة في عبادته والسعي لإرضائه0
فاعلمي أن الله عز وجل سيكون عنك راضيًا إذا التزمتِ بيتك وأطعت زوجك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلت خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظ فرجها ،وأطاعت بعلها ، ضمنت لها الجنة ) نعم سيكون عنكِ راضيًا إذا صنت عرضك وحفظت حياءك ، وأديت ما عليك من فرائض، وتقربت إليه من سنن ونوافل .
(( مازال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته ، كنت سمعة الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني أعطيته ، ولئن استعاذني لأُعيذنّه ) ).
أختي المسلمة هل تريدين السعادة؟!
هل تبحثين عن الطمأنينة؟أترغبين في اللجوء إلى السكنية ؟ فاعلمي أن هذا كله لا يكون إلا في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم (( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا ) ) (الأحزاب 71) .
والآن ـ أختاه ـ لا أظنك ما زلت تجهلين الغاية من وجودك في هذه الدنيا؟ لا أظنك أن تقبلي لأحدٍ أن يمنعكِ من الحصول على السعادة والسكينة والطمأنينة !