الصفحة 42 من 52

إن الجمال من الطبيعة رسمُهُ ... إن شذّ خطٌ منه لم يَكُ صائبًا

نعم أختاه اعلمي - أن مكانة الفتاة واحترامها لا تضتَمثَّلُ في كمية ونوعية العطور التي تضعها في الصباح والمساء - فيا لكِ من مسكينة إن تفعلي- فتأخذكِ العواطف والأحاسيس، فتصبحي أسيرة من شدة الكوارث التي جلبتها نفسُكِ من جراء إتباعِكِ دعاة الاختلاط والانحلال0

اعلمي ـ أختاه ـ أن جمال الفتاة يكمن في تسترها واحتشامها والتزامها لشرع الله وهديّ نبيه صلى الله عليه وسلم0

فيا حسرتي على الفتيات ! لقد فقدت أيتها المسلمة احترامكِ عندما ابتعدتي عن شريعة الله ، ولم تقفي عند هذا ، بل خلعتِ الخمار وزيّك الشرعي ، فخلعتِ معه الحياء والاحتشام والوقار، وارتديتِ ثوبَ الخلاعةِ فكنتِ به عنوانًا للرذيلة، لِيُنْظَرَ إليكِ بعين الازدراء والاحتقار، فيا للفضيحة، ويا للخجل والعار000

الدرة الثامنة عشر

أجعلتي الله أهونَ الناظرين إليكِ !!

أوجه قولي لكِ - يا من تعصين الله - ألم تتصوري نفسك وأنت تقفين بين الخلائق وإذا بإحداهم يناديكِ:يا فلانة بنت فلان! هلمي إلى العرض على الله، فقمت ترتعد فرائصك ، وتضطرب قدماكِ وجميع جوارحكِ من شدة الخوف، قد تغير لونكِ وحلّ بكِ من الهم والغم والقلق والخوف ما الله به عليم0

هل تصورتِ موقفٌكِ بين يدي القوي العظيم، وقلبكِ مملوء من الرعب وطرفُكِ خائف، وأنتِ خاشعة ذليلة، قد أمسكتِ صحيفتكِ00 فوجدتِ بها الدقيق والجليل، فأخذتِ تقرئتِها بلسان كليل وقلب حزين 000 وداخلك الخجل والحياء من الله الغفور الرحيم الذي لم يزل إليكِ محسنًا وعليكِ ساترًا0

فبالله عليكِ بأي لسان تجيبينه حين يسألكِ عن قبيح فعلكِ وعظيم جُرمكِ؟! وبأي قدم تقفين غدًا بين يديه؟! وبأي طرفٍ تنظرين إليه؟! وبأي قلبٍ تحتملين كلامه العظيم ومساءلته وتوبيخه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت