الصفحة 41 من 52

نِعمَ الفتاة من الأخلاق زينتُها ... أمّ الغواني (1) تُعيدُ العُرفَ والدينا (2)

كيف تقبل الفتاة الشريفة العفيفة عرض جمالها في السوق؟ لتكون سلعة رخيصة تتداولها الأعين! وكيف يرضى لها حياؤها أن تكون مبعث إثارة شهوة في نفس رجل يراها ؟ بل وكيف تطيق الشعور بأنه يصبو إليها ويتمناها؟ وأنا على يقين لو أنها فكرت في ذلك الأمر برهةً لاحمرّت خجلًا، وسترت جمالها وزينتها عن الأعين الوقحة المفترسة!

الدرة السابعة عشر

أي جمال تبحثين عنه

إني لأقف حائرًا أما تلك التساؤلات التي ترد على ألسنةِ كثير من المسلمات المتبرجات - هداهنّ الله - فهذه ترى جمالها في السفور ، وتلك بالإختلاط ، وأخرى بالإنحلال ، ورابعة في التبرج وخامسة في التعرف على الأجانب ... وحَدّث ولا حرج ، من تلك الصور المظلمة من الجهل والإنحلال والتأخر ... فوالله لا أدري أي جمالٍ هذا:

عندما تطيل المرأة أظافرها كالوحوش !! (3)

عندما تُغيّر خلق الله بترقيق الحواجب ولُبس الباروكات !!

عندما تَدْهِنُ وجهها باصباغٍ تُخْفي ملامح الوجه تحتها !!

عندما تسير المرأة في الطريق وقد ارتدت الشفاف من الملابس ففسدت وأفسدت !!

عندما ترتدي المجسم اللاصق لجسدها فَضَلّت وأغوت فهلِكًتْ وأهلكت !!

الذي يدعو المرأة الى الخلاعة والإختيال !!

الذي أودى بها إلى بؤرة الضلال والعصيان !!

قل للجميلة أرسلت أظفارها ... إني لخوفي كدتُ أمضى هارِبًا

إن المخالب للوحوش تخالها ... فمتى رأينا للظباء مخالبًا

بالأمس أنتِ قصصتِ شَعرُكِ غيلة ... ونقلتِ عن وضع الطبيعة حاجبًا

وغدًا نراكِ نقلتِ ثغرُكِ للقفا ... وأزحتِ أنفَكِ جانبًا

من عَلَّمَ الحسناءَ أن جمالها ... في أن تخالف خلقها وتجانِبا

(1) - الغانية: الفتاة التي تغتني بجمالها عن التجمّل.

(2) الأستاذ الشاعر - عمار الوحيدي

(3) هذه النقاط من كتاب مناظرة مُبهجة بين محجبة ومتبرجة - ابراهيم فتحي عبد المقتدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت