فليتَكَ إذ لم ترع حقَّ أُبوَتِي ... كما يفعل الجارُ المجاوِرُ يفعلُ
احدودب ظهري ، وارتعشت أطرافي ، وأنهكتني الأمراض ، وزارتني الأسقام .. لا أقوم إلا بصعوبة ، ولا أجلس إلا بمشقة ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك !
ورسالهتا لم تنتهي إلا أنني أكتفِ بهذا القدر وتلك الكلمات التي كتبتها لكِ - يا أخيه - والدموع تسح على الخدود ،والأنين أغلقت الأبواب دونه فبقي ساكنًا في القلب الحزين لما رأى من عقوق الوالدين - عجبًا لمن عق والديّه - ألم يدرك حتى الآن أَنْ كان بإمكانهم تركه صغيرًا دون رعاية وحنان وشفقة كما يعاملهم هو الآن !!! تلكَ إذًا قسمةً ضيزى ...
أختاه .. إنها أمكِ التي أحسنت إليك إحسانًا لن تقابليه ومعروفًًا لن تجازيه ... لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات ! فأين الجزاء والوفاء ؟ ! وأحسني فإن الله يحب المحسنين !
أختاه ... لا تريد منكِ سوى أن تحافظي على عفتك وطهارتكِ وشرفك ،وتبتعدي عن رفقاء السوء ، وما هو حرام ومنبوذ مما تسمونه اليوم بالزمالة والصداقة مع الأجانب من الرجال و...
أما آن لقلبكِ أن يرق لامرأة ضعيفة أضناها الشوق ، وألجمها الحزن ! جعلتِ الكمد شعارها ، والغم دثارها ! وأجريتِ لها دمعًا ، وأحزنت لها قلبًا ، وقطعت بها رحمًا .. نتيجة ذلك الفعل الذي ارتكبتيه ، وذلك الذنب الذي اقترفتيه .. من تسكع هنا وهناك ، وتمايل وتغنجات .. (( صنفان من أهل النار لم أرَهما .... كاسيات عاريات مائلات مميلات ، لا يجدن ريح الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ) )