أم أنك ما زلت مُصرًا على أن ( زينة الشاب سيجارته ) تبًا للذي أقنعك بهذا، فوالله لقد عقرك وخانك! ولكن أفلح من قال ( أولها دلع ، وآخرها ولع ) .
أزينتُكَ باصفرار أسنانك؟أم بتجاعيد وجهك ؟ أم باسوداد عينيك ؟ أم رائحة فمك النتنة ؟ أم هي بذلك المنظر المقزز وركام الدُخان قد خرج من فيك ؟! والله لا أعرف أين الزينة في ذلك ؟
يا عبد الله - يامن تحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، إن هذا العمل الذي تقوم به لا يحبه من تحبهم، بل إن الله عز وجل يقول:
( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورًا ) (1) فكيف تريد من الله أن يحبك، وأنت ما زلت للشيطان أخًا ومعينًا !!
ورضيت فيه بأن تكون مبذرًا ... وأخو المبذر لم يكن يخفاكا
تمهل سأقول لك كيف، إذا كنت عاقلًا لا يخفى عليك أن من يدخن علبة واحدة يوميًا أي ما قيمته (30 دينارشهريا ) أي ما يعادل (360 دينارسنوياُ ) وباعتبار أن المدخن يدخن لمدة أربعين سنة ، على وجه التقريب، فإن ما ينفقه على تدخين علبة واحدة يوميًا في عمره يساوي (14400 دينار ) !
ولو اعتبرنا أن المدخن يدخن علبتين يوميًا، فالمبلغ يصبح (28800 دينار ) في عمره !! وقس عليها إذا كان أكثر! فهل أنفقت أيها المدخن في عمرك قدر ما تدخن صدقة لله؟! فكم ضيع التدخين عليك من خير ؟! ولو كان فيك عقل لدخرتها لأبنائك عساهم يذكرونك بخير وبدعوة صالحة . أرأيتَ كيف هو حال المبذرين أمثالك ؟!
( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) (2) والدخان لا شك أنه من الخبائث .
( وإثمهما أكبر من نفعهما ) (3) والدخان كله ضرر"كما سيأتي"
( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) (4) والدخان يوقع الأمراض المهلكة كالسرطان.
( ولا تقتلوا أنفسكم ) (5) والدخان قتل بطيء .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار ) .
(1) سورة الاسراء آية 27
(2) سورة الأعراف آية 157
(3) سورة البقرة آية 219
(4) سورة البقرة آية 195
(5) سورة النساء آية 29